القصد إجمالًا على نحو يستوجب وقوع الفعل من أوّله إلى آخره عن داعي الأمر ، بحيث لو التفت إلى نفسه لرأى أنّه يفعل عن قصد الأمر ، وإذا سئل أجاب بذلك ، ولا فرق بين أوّل الفعل وآخره ، وهذا المعنى هو المراد من الاستدامة الحكمية بلحاظ النية التفصيلية حال حدوثها ، امّا بلحاظ نفس النية فهي استدامة حقيقية .
مسألة 575 : إذا كان في أثناء الصلاة فنوى قطعها ، أو نوى الإتيان بالقاطع ، ولو بعد ذلك ، فإن أتمّ صلاته على هذا الحال بطلت ، وكذا إذا أتى ببعض الأجزاء ثمّ عاد إلى النية الأولى ، وأمّا إذا عاد إلى النية الأولى قبل أن يأتي بشيء منها صحّت وأتمها .
مسألة 576 : إذا شك في الصلاة التي بيده أنّه عيّنها ظهراً أو عصراً ، فإن لم يأت بالظهر قبل ذلك نواها ظهراً وأتمها ، وإن أتى بالظهر بطلت ، إلّاإذا رأى نفسه فعلًا في صلاة العصر ، وشك في أنّه نواها عصراً من أوّل الأمر ، أو انّه نواها ظهراً ، فإنّه حينئذ يحكم بصحتها ويتمها عصراً .
مسألة 577 : إذا دخل في فريضة فأتمها بزعم أنّها نافلة غفلةً صحّت فريضة ، وفي العكس تصح نافلةً .
مسألة 578 : إذا قام لصلاة ثمّ دخل في الصلاة وشك في أنّه نوى ما قام إليها أو غيرها ، فالأحوط الإتمام ثمّ الإعادة .
مسألة 579 : لا يجوز العدول عن صلاة إلى أخرى ، إلّافي موارد :
منها : ما إذا كانت الصلاتان أدائيتين مترتبتين - كالظهرين والعشائين - وقد دخل في الثانية قبل الأولى ، فإنّه يجب أن يعدل إلى الأولى إذا تذكّر في الأثناء .
ومنها : إذا كانت الصلاتان قضائيتين ، فدخل في اللاحقة ، ثمّ تذكر أنّ عليه
منهاج الصالحين — صفحة 174
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص١٧٤