شرح
وأمّا القول الثاني ، وهو الصحّة من دون خيار ، فالصحّة للعمومات بعد فساد وجهي القول بالبطلان ، وعدم الخيار من جهة أنّ الشرط إنّما يوجب تخلّفه الخيار فيما إذا ذكر في متن العقد ، وليست الصفات المرئيّة كذلك .
وأجاب عنه المصنّف : بأنّ اعتبار ذكر الشرط في العقد إنّما يلزم فيما لا تكون صحّته مبنيّة عليه ، وإلّا فهو شرط ودخوله في العقد أولى من غيره ممّا ذكر في متن العقد .
وقد أوضح الميرزا ذلك بما حاصله « 1 » : أنّ الشرط في العقد يكون على أقسام أربعة ، الأوّل : ما هو مذكور في متن العقد صريحا بالدلالة المطابقيّة ، وتخلّفه يوجب الخيار . الثاني : ما يكون مذكورا فيه بالدلالة الالتزاميّة ، بأن يكون اعتباره في العقد من المرتكزات العقلائيّة ، ككون التسليم في بلد العقد ، فالعقد بالالتزام العرفي يدلّ على اعتباره وإن لم يذكر في العقد صريحا ، ومن هذا القبيل موارد الغبن ، وهذا أيضا تخلّفه يوجب الخيار . الثالث : أن لا يكون هذا ولا ذاك ، بل كان الشرط متعلّقا لغرض المتبايعين فقط ، ولم يذكر في العقد صريحا ، إلّا أنّ صحّة العقد كان مبنيّا عليه ، كما في المقام ، فإنّ عدم اشتراط بقاء الصفات يوجب الضرر في البيع ، فصحّته مبنيّة على اشتراطها ، وهذا أيضا يوجب تخلّفه الخيار لا محالة .
الرابع : ما إذا لم يذكر في متن العقد ، ولم يكن موردا لارتكاز العقلاء ، ولم يكن العقد مبنيّا عليه ، بل كان متعلّقا لغرض أحد المتعاملين ، وهذا لا يوجب تخلّفه الخيار أصلا .
هامش
( 1 ) منية الطالب 2 / 397 .