قوله قدّس سرّه : بقي الكلام في تعيين المناط في كون الشيء مكيلا أو موزونا [ 1 ]
شرح
العدّ مطلقا .
ثمّ هل يكفي فيها الوزن أو الكيل أصالة ، أو لا يكفي شيء منهما ، أو يفصّل بين الوزن والكيل فيكفي الأوّل دون الثاني كما اختار المصنّف واستظهره من بعض الكلمات ؟ وجوه .
والصحيح هو المنع مطلقا ، لأنّه من بيع المجازفة ، إذ لا نعني بها إلّا أن لا يكون ما به قوام ماليّة شيء عرفا معلوما للمتبايعين ، وقد فرضنا أنّ المعدود تكون ماليّته بالعدد « 1 » ، وهو لا يعرف بالوزن ولا بالكيل ، فتكون من بيع المجازفة .
[ تعيين المناط في كون الشيء مكيلا أو موزونا ]
[ 1 ] المعروف « 2 » على ما نسبه إليهم في الحدائق « 3 » وتبعه المصنّف خلافا لصاحبهامش
( 1 ) في هذا التعبير ما لا يخفى إذ لا معنى لأن يكون قوام ماليّة شيء عرفا بالعدّ بل الصحيح في التعبير أن يقال المعدود يعيّن مقدار ماليّته عند العرف بالعدّ فلا يصحّ بيعه بدونه للغرر ، لكن حسب ما تقدّم من أنّ المستفاد من التعليل في صحيحة الحلبي ( فإنّه لا يصلح مجازفة ) أنّه يصحّ البيع غير الجزافي وبما أنّ بيع المعدود وزنا لا يكون مصداقا للجزاف فإذا رفع الغرر عنه بالمشاهدة بأن تكون المشاهدة طريقا لتعيين العدد يصحّ بيعه وزنا ، نعم لو لم يرتفع عنه الغرر بالمشاهدة فإنّ مجرّد عدم صدق بيعه جزافا لا يكفي في الصحّة فاللازم هو التفصيل ( الأحمدي ) .
( 2 ) وأمّا غير المعروف فعلى وجوه منها أن يكون الاعتبار بما يكون مكيلا أو موزونا في خصوص زمان الشارع فلا اعتبار بما صار كذلك بعده وإن كان حدوث ذلك الشيء بعد عصر صاحب الرسالة صلّى اللّه عليه وآله ، ومنها أن يكون الاعتبار بما يكون مكيلا أو موزونا فعلا وعدمه من دون ملاحظة حالته في زمان الشارع أصلا ، ومنها التفصيل بين باب الربا والمقام ففي الأوّل الاعتبار بالوجه الأوّل وفي الثاني بالثاني ( الأحمدي ) .
( 3 ) الحدائق 18 / 471 .