تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
سوى ما يتخيّل [ 1 ] دل بمقتضى التفريع [ 2 ]
شرح
[ 1 ] تعرض المصنف أوّلا للانتفاع بالمتنجس ، ثم للانتفاع بالأعيان النجسة ، ولعل السر في ذلك أنّه إذا ثبت المنع عن الانتفاع بالمتنجس يثبت المنع عن الانتفاع بالأعيان النجسة بالأولوية فلا حاجة حينئذ إلى الاستدلال عليه ، وإذا لم يثبت ذلك بقي مجال للكلام فيه . [ 2 ] ممّا توهّم الاستدلال به على المنع قوله تعالى :رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ، وتقريب الاستدلال ظهور الآية في وجوب الاجتناب عن الرجس ومنه المتنجس . وأورد عليه المصنف بوجهين : الأول : أنّ الرجس لا يصدق على النجاسات العرضية كالتفاح المتنجس بل يختص بالعناوين النجسة بالذات . الثاني : أنّه لو عمّ المتنجسات لزم تخيص الأكثر المستهجن ؛ لأنّ أكثر المتنجسات لا يجب الاجتناب عنها ويجوز الانتفاع بها . ويرد على الثاني : أنّ الرجس بناء على صدقه على الأعيان النجسة والمتنجسة كما يطلق عليها عنوان النجس عرفا وشرعا لا يكون اخراج المتنجس منه تخصيصا مستهجنا وإن كانت أفراده أكثر من أفراد بقية العناوين النجسة ؛ فإنّ المتنجس عنوان واحد والباقي عناوين متعددة . ويرد على الأوّل : أنّ الرجس وإن كان ربما يطلق على الأعيان النجسة كما في خبر حماد عن حريز عن الفضل أبي العباس قال : سألت أبا عبد اللّه عن فضل الهرة والشاة والبقرة والإبل والحمار والخيل والبغال والوحش والسباع فلم أترك شيئا إلّا