اليوم والليلة خمس عشرة مرّة ؟ !
قلنا : قد يكون كذلك ، فيشرب في كلّ ساعة ونصف مرّة . هذا مضافاً إلى أنّ العدد ، قد تتخلّله التغذية بشيء آخر ، والزمان لا يتخلّله شيء أبداً .
إن قلت : كيف يحصل الأثر في يوم وليلة ؟ !
قلنا : نموّ الصبيّ سريع جدّاً ، ولا يكون مثل الكبير ، فحينئذٍ لا يبعد حصول الأثر في كلّ يوم وليلة .
المقام السادس : في كيفية العلم بحصول الأثر مع أنّه أمر خفي عادة
قد ذكر صاحب « الجواهر » له طريقين : أوّلهما : الرجوع إلى أهل الخبرة ، كما نصّ عليه جماعة . ثمّ اشترط فيه حصول شروط الشهادة من الإيمان ، والعدالة ، والعدد . ثانيهما : تحقّق الرضاع مدّة طويلة ، كشهرين وثلاثة مثلًا ، مع اختلال شرط الزمان والعدد ، كما إذا كانت الرضعات ناقصة ، أو تحقّق فيها الفصل برضاع امرأة أخرى ، أو غير ذلك « 1 » . ولكنّ الإنصاف : أنّ شهادة عدل واحد - بل قول ثقة - كافية ؛ لما ذكرنا في محلّه من كفاية قول الثقة - ولو كان واحداً - في إثبات الموضوعات . نعم في التنازع لا يكفي إلّاشهادة عدلين . واعلم : أنّ الرجوع إلى أهل الخبرة ، إنّما هو في الموضوعات الخفيّة التي تحتاج إلى خبروية ، وما نحن فيه كذلك .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 29 : 277 .