الثاني : الزمان
المعروف والمشهور بين الأصحاب ، كفاية رضاع يوم وليلة كاملين . وذهب شاذّ إلى خلافه . ولعلّ أجمع كلام في نقل الأقوال في المقام ، هو ما أفاده الفقيه الماهر صاحب « الجواهر » قدس سره ، حيث قال : « لا شكّ في ثبوت التحريم لو رضع يوماً وليلة ؛ للموثّق المزبور المعتضد بمرسل « المقنع » المذكور ، وفتوى الطائفة قديماً وحديثاً . بل قد يظهر من محكي « التبيان » و « مجمع البيان » و « الغنية » و « الإيضاح » وغيرها ، عدم الخلاف فيه ، وفي « الخلاف » إجماع الفرقة عليه ، وفي محكي « التذكرة » نسبته إلى علماء الإمامية ، وفي « كشف اللثام » الاتّفاق عليه » « 1 » . ثمّ حكى قولين آخرين شاذّين في المسألة : أوّلهما : ميل بعض المتأخّرين - ولم يسمّه باسمه - إلى اعتبار الحولين ؛ لتعدّد رواياته ، ثمّ قال : « يمكن أن يكون هذا القول مخالفاً لإجماع المسلمين و . . . ، بل يمكن أن يكون مخالفاً للضرورة من الدين » . ثانيهما : التفصيل في المسألة ؛ بأن يكون الزمان - يوماً وليلة - لمن لم يضبط العدد ، ومقتضاه أنّه مع العلم بالنقص عن العدد ، لا يعتبر الزمان ، وقد حكاه عن الشيخ ، وعن العلّامة في « التذكرة » ورماه بمخالفته لإطلاق النصّ والفتوى « 2 » .