ما يتعلّق بالعزل في النكاح المنقطع
( مسألة 13 ) : يجوز العزل من دون إذنها في المنقطع وإن قلنا بعدم جوازه في الدائم ، ولكن يلحق به الولد لو حملت وإن عزل ؛ لاحتمال سبق المنيّ من غير تنبّه منه ، ولو نفاه عن نفسه انتفى ظاهراً ، ولم يفتقر إلى اللعان إن لم يعلم أنّ نفيه كان عن إثم مع احتمال كون الولد منه .
وعلى أيّ حال لا يجوز له النفي بينه وبين اللَّه إلّامع العلم بالانتفاء .
فيما يتعلّق بالعزل في النكاح المنقطع
أقول : في المسألة أحكام ثلاثة :
الحكم الأوّل : جواز العزل من دون إذنها
والظاهر أنّه مورد وفاق بين الأصحاب ؛ قال في « جامع المقاصد » - بعد ذكر المسألة - : « قولًا واحداً » « 1 » ، كما اعترف به ثاني الشهيدين في « المسالك » « 2 » . وقال في « الجواهر » - بعد هذا الحكم - « إجماعاً بقسميه » « 3 » . واستدلّ له - مضافاً إلى ما ذكر - بأمرين : أوّلهما : أنّ الغرض الأصلي فيه الاستمتاع ، دون النسل . وهذا دليل وجيه يوجب انصراف إطلاقات الحرمة - لو كانت - إلى غير الموقّت ؛ حيث عرفت الحكمة في تشريع العقد الموقّت ؛ وأنّ المستفاد من أخبار كثيرة أنّه شرع لدفع بعض الضرورات الحاصلة بسبب الشهوة الجنسية ، وليس المقصود منه الولد قطعاً ، بل كثيراً ما تكون الولادة مخالفةً لغرض من يتعرّض لهذا النوع من النكاح .
هامش
( 1 ) . جامع المقاصد 13 : 33 .
( 2 ) . مسالك الأفهام 7 : 460 .
( 3 ) . جواهر الكلام 30 : 187 .