حول اعتبار اتّصال المدّة بالعقد
أقول : في المسألة قولان : قول باعتبار الاتّصال ، وهو ما يظهر من بعض كلمات « الجواهر » من الميل إليه ، وجعله في المتن هو الأحوط ولم يفت بشيء . وقول بجواز الانفصال ، وهو ظاهر الأكثر ، قال الفاضل الأصفهاني في « كشف اللثام » : « وإن عيّن المبدأ تعيّن وإن تأخّر عن العقد ، وفاقاً لنصّ ابن إدريس ، والمحقّق في « الشرائع » و « النكت » وإطلاق الأكثر » « 1 » . وقال العلّامة في « التحرير » : « ولا يشترط في الأجل اتّصاله بالعقد ، بل يجوز أن يعقد عليها شهراً متّصلًا بالعقد ؛ أو متأخّراً عنه ؛ على إشكال » . ثمّ فرّع عليه اموراً : الأوّل : أنّه لا يجوز لها نكاح غيره فيما بين العقد والمدّه ؛ أي لا يجوز للمرأة في هذه الفترة نكاح غير الزوج المتأخّر . الثاني : أنّه ليس له أيضاً نكاحه في الفترة إلّابعقد آخر . الثالث : أنّه ليس له أيضاً أن يتزوّج بأختها قبل حضور الشهر وانقضائه « 2 » . وسيأتي الكلام في هذه الفروع إن شاء اللَّه تعالى .