أحكام ارتداد الزوجين
أقول : ذكر الأصحاب أحكام الارتداد والمرتدّ في الفقه في كتب أربعة : كتاب الطهارة « 1 » ، وكتاب النكاح في بحث موانع النكاح وما يحرم بالكفر « 2 » ، وكتاب الإرث في بحث الموانع « 3 » ، وكتاب الحدود باب حدّ المرتدّ « 4 » . ونحن الآن بصدد بيان حكمه من حيث النكاح فقط . وقد أجمع الأصحاب ظاهراً على ثبوت أحكام أربعة للمرتدّ : انفساخ نكاحه واعتداد زوجته عدّة الوفاة ، وتقسيم أمواله بين ورثته ، ووجوب قتله ، وعدم قبول توبته ظاهراً ، أو ظاهراً وواقعاً . هذا كلّه إذا كان رجلًا مرتدّاً فطرياً . والمراد بالفطري من انعقدت نطفته حال إسلام أحد أبويه ، ثمّ قبل الإسلام بعد ما بلغ ، ثمّرجع . وأمّا لو كان ملّياً فإنّه يستتاب ، فإن تاب تقبل توبته ، وإن لم يتب يُقتل . وأمّا المرأة فالمشهور أنّها لا تُقتل ؛ فطرية كانت ، أو ملّية ، بل تستتاب ، فإن تابت