حرمة نكاح امّ الملوط وبنته وأخته على اللائط
أقول : هذه المسألة أيضاً - على إجمالها - مورد لاتّفاق الأصحاب ، كما اتّفق المخالفون على خلافها إلّاشاذّاً منهم ، ولكن وقع الخلاف بيننا في بعض فروع المسألة ، كما سيأتي . قال شيخ الطائفة - رضوان اللَّه عليه - في « الخلاف » : « إذا فجر بغلام فأوقب حرم عليه بنته ، وامّه ، وأخته . وقال الأوزاعي : إذا لاط بغلام حرم عليه بنت هذا الغلام ؛ لأنّها بنت من قد دخل به ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم ، وطريقة الاحتياط تقتضي تجنّب ذلك » « 1 » . وقال في « المسالك » : « هذا الحكم متّفق عليه بين الأصحاب ؛ على ما يظهر منهم » « 2 » . وقال في « الحدائق » : ب « أنّ الظاهر أنّه لا خلاف بين الأصحاب في المسألة » « 3 » انتهى ملخّصاً . وقال في « الجواهر » بعد نقل الإجماعات : « بل هو في أعلى درجات الاستفاضة والتواتر » « 4 » .