حرمة نكاح المزنيّ بها في العدّة الرجعية على الزاني
أقول : الظاهر أنّ هذه المسألة أيضاً ممّا اتّفق عليها الأصحاب ؛ قال في « الرياض » : « وكذا لو زنى بها في العدّة الرجعية ؛ بلا خلاف يعرف ، كما صرّح به جماعة . بل عليه الإجماع منّا ، كما في « الانتصار » « 1 » ، و « الغنية » « 2 » ، وعن الحلّي ، وفخر المحقّقين ؛ للرضوي « 3 » الصريح فيه . . . هذا مضافاً إلى جريان ما تقدّم من الأدلّة هنا ، بل بطريق أولى ، فلا وجه لتردّد بعض من تأخّر تبعاً للماتن في « الشرائع » » « 4 » . وذكر السيّد المرتضى قدس سره في ذيل كلامه : « وممّا انفردت به الإمامية القول : بأنّ من زنى بامرأة وهي في عدّة من بعل له فيها رجعة ، حرمت عليه بذلك ، ولمتحلّ له أبداً ، والحجّة لأصحابنا في هذه المسألة الحجّة التي قبلها ، والكلام في المسألتين واحد » « 5 » . هذا . والظاهر أنّ الأدلّة الثلاثة السابقة تجري هنا ؛ أي الإجماع ، وبعض الأخبار المرسلة ، والأولوية بالنسبة إلى نكاح ذات العدّة . ولكنّ الأحسن من جميع ذلك أنّ