حول نكاح إحدى الأختين في عدّة الأخرى
أقول : المسألة تتضمّن على فروع ثلاثة : أوّلها : أنّه لو طلّق إحدى الأختين طلاقاً رجعياً ، لا يجوز له العقد على الأخرى إلّا بعد انقضاء عدّتها ، والظاهر أنّه لا خلاف فيه ، كما صرّح به في « المستمسك » « 1 » ، و « الجواهر » « 2 » ، وأرسله العلّامة في « التحرير » « 3 » إرسال المسلّمات ، وكذلك ابن إدريس في « السرائر » « 4 » . ويمكن الاستدلال له تارة : بما هو المسلّم بين الأصحاب في الأبواب المختلفة ؛ من أنّ المطلّقة رجعياً بحكم الزوجة ، كما يظهر من الاستقراء أيضاً . وأخرى : بما رواه أبو الصباح الكناني ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألت عن رجل اختلعت منه امرأته ، أيحلّ له أن يخطب أختها قبل أن تنقضي عدّتها ؟ قال : « إذا برئت عصمتها منه ولم يكن له رجعة ، فقد حلّ له أن يخطب أختها . . . » « 5 » ، فإنّ مفهومها هو الحرمة في الرجعية .