جريان الحكم في المولودة من الزنا
أقول : الوجه فيه أنّ ولد الزنا ولد عرفاً ؛ لأنّ نطفته انعقدت من الزاني والمزنيّ بها ، فيجري عليه جميع أحكام الولد إلّاما خرج بالدليل ، مثل الإرث ، فإنّه ورد التصريح بنفيه عنه في الروايات المعتبرة ، فاللازم ثبوت أحكام المحارم عليه . بل لا يبعد ثبوت النفقة ، والحضانة ، والولاية ، وغيرها . هذا . ولكن قال في « المستمسك » : « إنّ هذا الحكم » . أي حرمة الجمع بين الأختين من زنا « مخالف لما تسالموا عليه من نفي النسب بالزنا ، كما يقتضيه قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « الولد للفراش ، وللعاهر الحجر » « 1 » . وفيه : أنّ المراد من هذا الحديث ، هل هو الحكم في مقام الإثبات ، أو مقام الثبوت ؟ الظاهر هو الأوّل ، ومعناه : أنّه إذا زنى رجل بامرأة فولد لها ولد ، وشكّ أنّه لصاحب الفراش أو للزاني ، يحكم بأنّه للفراش ، وليس للعاهر إلّاالحجر ؛ أي الرجم ، وإلّا فهل يمكن لأحد أن يتفوّه : بأنّه إذا علم علماً قطعياً بأنّ هذا الولد كان من زنا ، فإن كان ذكراً فله أن ينكح امّه ، وإن كانت بنتاً فلأبيها أن يتزوّجها ، وكذا حال الأخ والأخت من الزنا . . . إلى غير ذلك من أشباهه ؟ ! فلا شكّ في أنّ النفي بحسب مقام الإثبات فقط .