الأوّل : في عدم الفرق بين أنحاء الولادة
لا فرق في الولادة بين أن تكون طبيعية ، أو بعملية قيصرية « 1 » ؛ لإلغاء الخصوصية قطعاً ولو قلنا بعدم شمول الإطلاقات له لندرته ، ولا سيّما في عصر الشارع المقدّس والأئمّة المعصومين عليهم السلام ولذا نقول بأنّ الدم الخارج من الرحم بعد الولادة ، يكون نفاساً وإن خرج الطفل بشقّ البطن . إن قلت : كيف تقول بأنّ عدم وجود شقّ البطن في مسألة الولادة أو ندرته جدّاً ، مانع عن الأخذ بالعموم ، ولا تقول بذلك في عموم أوْفُوا بالعقود حيث تقول بشموله لمثل عقد التأمين وشبهه ؟ ! قلنا : الفرق بينهما ظاهر ؛ فإنّ أحكام الرضاع أحكام تعبّدية ، وأحكام المعاملات أحكام عقلائية إمضائية ، والشارع المقدّس لم يتدخّل في جزئيات هذه المعاملات ، بل جعل لها شروطاً كلّية ، مثل وجوب كون أطراف المعاملة معلومة ، وعدم الغرر فيها ، وكذا عدم الضرر ، وعدم تعلّقها بالمحرّمات « إنّ اللَّه إذا حرّم شيئاً حرّم ثمنه » وعدم الإكراه والإجبار فيها ، وأمثال ذلك من الأصول الكلّية ، ومسألة الرضاع وأشباهها ليست كذلك .