الأوّل : ما مرّ سابقاً من أنّ زنا الأب أو الابن ، لا يوجب حرمة المرأة على الآخر ، وقد ذكرنا له دلائل قويّة ، فإذا لم يكن الوقاع الحرام سبباً للحرمة ، فكيف بالنظر واللمس الحرام ؟ !
الثاني : أنّ هذه مسألة كثيرة الابتلاء ، ولو كان مجرّد النظر الحرام أو اللمس الحرام سبباً للحرمة لبان ؛ لشدّة الابتلاء بها ، ولأوجب تحريم نساء كثيرة على الآباء والأبناء ، فلو كان مجلس عرس وكانت النساء فيه متجاهرات ، ومتبرّجات بزينة ، ونظر إليهنّ الرجال نظر شهوة ، لأوجب تحريم نساء كثيرة في مجلس واحد .
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح) — صفحة 258
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٥٨