وقال في « الجواهر » : « أمّا النظر إلى ما يحرم لغير المالك النظر إليه واللمس بشهوة ، فيحرّمان المنظورة والملموسة على أب اللامس وابنه عند المشهور بين الأصحاب نقلًا ، بل وتحصيلًا ؛ إذ هو خيرة الصدوق ، والشيخ ، والقاضي ، وابني حمزة وزهرة ، والعلّامة في « المختلف » وولده ، ويحيى بن سعيد ، والآبي ، والمحقّق الكركي ، والشهيد الثاني ، وسبطه ؛ على ما حكي عن بعضهم » « 1 » . وعلى كلّ حال : قد يستدلّ له بقوله تعالى : وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمْ خرج منه ما إذا لم تكن منظورة وملموسة بالإجماع ، وبقي الباقي تحته ، ويتمّ بعدم القول بالفصل بين الابن والأب . وفيه منع ظاهر ؛ فإنّ عنوان « الحليلة » ظاهر في الزوجة ، ولاسيّما بقرينة قوله تعالى : وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ . . . الوارد بعده .
الروايات الواردة في المسألة
والعمدة في المسألة الروايات الواردة عن المعصومين عليهم السلام فإنّها طائفتان :
الطائفة الأولى : ما تدلّ على التحريم ، وهي كثيرة أوردها في « الوسائل » فيأبواب مختلفة من أبواب المصاهرة ، والباب 77 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، وهي على طوائف أيضاً :
الأولى : ما وردت في التحريم بالنسبة إلى الأب والابن ، منها :
1 - ما عن محمّد بن إسماعيل ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل تكون له الجارية فيقبّلها ، هل تحلّ لولده ؟ قال :
« بشهوة ؟ »
قلت : نعم ، قال :
« ما ترك شيئاً إذا قبّلها بشهوة » .
ثمّ قال ابتداءً منه :
« إن جرّدها ونظر إليها بشهوة حرمت على أبيه وابنه » .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 29 : 374 .