حول ما يورثه اللمس والنظر من التحريم
أقول : هذه المسألة تشتمل على فرعين : أوّلهما : جارٍ في خصوص المملوكة التي هي ملموسة أو منظورة للأب أو للابن ، وهذه المسألة مشهورة بينهم ، ومحلّ للآراء المختلفة . ثانيهما : مطلق المنظورة والملموسة ولو لم تكن مملوكة ، وهذه مسألة غير معروفة بين الأصحاب . ويشهد له ما ذكره الشهيد الثاني في « المسالك » في شرح قول « الشرائع » : « وأمّا النظر واللمس فما يسوغ لغير المالك . . . » حيث قال : « المراد بالمالك هنا حقيقة ؛ وهو مالك الأمة ؛ فإنّ الخلاف المشهور والروايات المختلفة ، إنّما وردت في الأمة إذا حصل ذلك من مالكها . ويحتمل - على بعد - أن يريد به مالك النكاح بعقد أو ملك ؛ ليشمل الزوجة ، فقد قيل بتعدّي الحكم إليها » « 1 » . فقد أشار إلى شمول الزوجة ، ولم يذكر شمول النظر الحرام . والإنصاف : أنّه لا أثر للنظر واللمس في النكاح ؛ فإنّ الحرمة حاصلة بنفس العقد .