وأمّا الخاصّة ، فقد فسّروا لبن الفحل - تبعاً لأئمّتهم المعصومين عليهم السلام - بأمر آخر ؛ وهو أنّ اللبن إنّما يحرّم إذا كان لأب واحد ، فلو كان لفحلين لا يحرّم وإن كانت الامّ واحدة .
وبعبارة أخرى : الإخوة الرضاعيون من ناحية الامّ فقط غير كافين في إثبات الحرمة ، ولكنّ الإخوة الرضاعيين من قبل الأب فقط ، كافون ؛ على خلاف ما يظهر من العامّة ، فإنّ الأوّل مسلّم عندهم ، والثاني محلّ للكلام .
هذا تمام الكلام في اعتبار كون اللبن عن الوطء الجائز في نشر حرمة الرضاع ؛ على إجماله .
صور اللبن الخارج من ثدي المرأة وأحكامها
إنّ للّبن الخارج من ثدي المرأة ، صوراً :
فتارة : يكون من الدرّ ؛ سواء كانت المرأة غير منكوحة ، أو منكوحة غير مدخول بها ، أو كانت مدخولًا بها ، ولكن لم يكن اللبن مستنداً إلى الدخول .
وأخرى : يكون من الزنا .
وثالثة : من سبق الماء إلى الحليلة من دون دخول .
ورابعة : من الوطء شبهة .
وخامسة : من الوطء الجائز مع الحمل .
وسادسة : من الوطء الجائز بعد الولادة قبل ولوج الروح ، وبعده ، مع كونه ممّن لا يعيش ، ومع كونه ممّن يعيش . فهذه ثلاث أقسام .
أضف إلى ذلك كلّه صورة أخرى سيأتي الكلام فيها بأقسامها ؛ وهي ما إذا كان بعد الطلاق .
ولا شكّ في شمول الأحكام السادسة ببعض أقسامها ؛ فإنّها القدر المتيقّن من الحرمة .