أتزوّج ابنته ؟ قال : « لا بأس » « 1 » . مع أنّ مقتضى عموم المنزلة حرمتها عليه ؛ لأنّ ابنة أخي أخيه بمنزلة ابنة أخيه . ومنها : ما رواه إسحاق بن عمّار - في الموثّق - عن أبي عبداللَّه : في رجل تزوّج أخت أخيه من الرضاعة ، قال : « ما احبّ أن أتزوّج أخت أخي من الرضاعة » « 2 » . بناءً على دلالتها على الكراهة ، وكون قيد « من الرضاعة » راجعاً للُاخت ، لاللأخ ، فيكون معناه أنّ نكاح الأخت الرضاعية للأخ النسبي مكروه ، مع أنّ مقتضى عموم المنزلة حرمته ؛ لأنّ الأخت الرضاعية للأخ ، بمنزلة الأخت النسبية ، وهي محرّمة . هذا . وقد عرفت الإشكال في الرواية الأخيرة في الأبحاث السابقة ؛ وأنّ ظاهرها أنّ القيد راجع إلى الأخ ، فيكون « ما احبّ » بمعنى الحرمة هنا .
الثاني : حول كلام المحقّق الثاني
قد ذكر المحقّق الثاني قدس سره في رسالته - قبل ذكر الأدلّة السبعة على بطلان عموم المنزلة - : « أنّ هناك مسائل ثلاث قد اختلف الأصحاب فيها » قال :
« الأولى : جدّات المرتضع بالنسبة إلى صاحب اللبن ، هل تحلّ له ، أم لا ؟ قولان للأصحاب . وقريب منه امّ المرضعة وجدّاتها بالنسبة إلى أبي المرتضع .
الثانية : أخوات المرتضع نسباً أو رضاعاً - بشرط اتّحاد الفحل - هل يحللن له « أي لصاحب اللبن » أم لا ؟ قولان أيضاً .
الثالثة : أولاد صاحب اللبن ولادة ورضاعاً ، وكذا أولاد المرضعة ولادة ، وكذا رضاعاً مع اتّحاد الفحل ، بالنسبة إلى إخوة المرضع ، هل يحللن لهم ، أم لا ؟ قولان
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 369 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالنسب ، الباب 6 ، الحديث 3 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 368 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالنسب ، الباب 6 ، الحديث 2 .