فهذه ثماني صور :
ففي الأوّل : تكون المرأة بحكم بنت أو ربيبة الرجل ؛ لأنّها صارت أخت ابن الرجل .
وفي الثاني : تكون المرأة بحكم أخت الرجل ؛ لأنّها صارت عمّة ابنك ، وعمّةالابن تكون اختاً .
وفي الثالث : تكون المرأة بحكم جدّة الرجل ؛ لأنّها صارت امّ عمّها ، أو امّ عمّتها .
وفي الرابع : تكون المرأة بحكم بنت أخي الرجل ؛ لأنّها صارت امّ ابن عمّها ، فيكون الرجل بمنزلة عمّها ، ولا يجوز للعمّ أن ينكح ابنة أخيه ، وهكذا .
وفي الخامس : تكون المرأة امّ أخي الزوج ، وهي بمنزلة امّه نفسه .
وفي السادس : تكون المرأة بمنزلة بنته .
وفي السابع : تكون المرأة بمنزلة أخته .
وفي الثامن : تكون المرأة بمنزلة عمّته .
وكلّ ذلك في النسب حرام .
أدلّة النافين لعموم المنزلة
إذا عرفت هذا فاعلم : أنّه قد استدلّ المحقّق الثاني للقول بنفي عموم المنزلة ، بأمور سبعة :
الأوّل : أصالة البراءة الأصلية ؛ فإنّ التحريم حكم شرعي يحتاج إلى دليل .
الثاني : الاحتياط في الفروج ، ولا ريب في أنّ حلّ المرأة المذكور لغير زوجها بمجرّد الرضاع المذكور ، قول يجانب الاحتياط .
الثالث : الاستصحاب ، وجعله من وجوه مختلفة .
الرابع : التمسّك بعموم قوله تعالى : وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ