الأخ ، وبنات الأخت ، والعمّة ، والخالة ، فإذا ارتضع ولدمن امرأة ، حرمت عليه هذه العناوين ، بل وغيرها ، كما سيأتي إنشاءاللَّه .
ولكن لا تشمل المحرّمات بالمصاهرة ، كما هو واضح ، وستأتي أمثلتها .
الثالث : في عدم شمولها للشكّ في الشروط
هل يمكن التمسّك بالقاعدة عند الشكّ في الشروط ، كما إذا شككنا في عدد الرضعات ، وأنّها عشر ، أو خمس عشرة ، أو شككنا في اعتبار كون اللبن من الولادة ، أو في السنتين ، أو غير ذلك ، أم لا ؟
قد يسبق إلى الذهن في بادي النظر ، أنّها عامّة من جميع هذه الجهات .
ولكنّ الإنصاف : أنّ عموم الرواية قابل للمناقشة فيه ؛ نظراً إلى أنّ الظاهر عدم كونها في مقام البيان من غير جهة العناوين المحرّمة ، كالامّ ، والأخت ، وغيرها ؛ لأنّ القدر المتيقّن كونها في مقام البيان من هذه الجهة ، لا غير ، فليست ناظرة إلىالشروط وغيرها .
إن قلت : هل للرضاع حقيقة شرعية لابدّ من كشفها واتباعها ، أو هو محمول على معناه اللغوي والعرفي ؟ لا دليل على الأوّل ، بل الحقّ هو الثاني ، فحينئذٍ لا ريب في صدق « الرضاع » - بحسب معناه العرفي واللغوي - على عشر رضعات ، بل وأقلّ ، وهكذا غيره من الشروط ، فاللازم الأخذ بعمومها إلّاأن يقوم دليل على خلافه .
قلت : لا ندعي الحقيقة الشرعية للرضاع ، ولا نعتقد بعدم صدقه في موارد الشكّ التي هي من هذا القبيل ، بل إنّما نقول : إنّ ظاهر الحديث كون حقيقة الرضاع ، أمراً معلوماً في ذهن المخاطبين بهذه الروايات ، وإنّما تعرّض لحكمه ؛ وهو تحريم العناوين المحرّمة النسبية ، لا غير .
وعلى الأقلّ يشكّ في كونها في مقام البيان من هذه الناحية ، والأصل عدمه .
وهذا مثل أن يقال : « الطلاق الثالث يحتاج إلى محلّل » فإنّ من الواضح أنّه لو شككنا