تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
بسم اللَّه الرحمن الرحيم الحمد للَّه‌رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله وحبيبه وصفيه خير خلقه سيّدنا أبي القاسم محمد وآله الطاهرين . وبعدُ ، فقد طالعت كلمة فضيلة شيخ الأزهر الأكبر الشيخ جاد الحق علي جاد الحق - ألهمنا اللَّه تعالى وإياه الخير والصواب - التي نشرتها جريدة الأهرام المصرية الصادرة بتاريخ 27 - 1 - 89 حول مطالبة الأُستاذ أحمد بهاء الدين المالكي مراجعة الفقه الشيعي في باب المواريث ، وهو منع العَصَبة من إرث باقي التركة وردُّ ما بقي على أصحاب الفروض كالبنت والبنات ، طالباً إعادةَ النظر في المسألة وملاحظة أدلّة القائلين بعدم إرث العصبة وردِّ ما بقي إلى أصحاب الفروض وأدلّة القائلين بإرث العصبة ، والأخذ برأي الذي أدلّته من الكتاب والسنة أقوى من الآخر ، وأنّه لا ينبغي الإعراض عن رأي انفرد به تلامذة مدرسة أهل البيت عليهم السلام لأنّه رأي شيعي ، فالْحَريُّ بالمجتهد أن يكون حُرّاً في اجتهاده لا ينظر إلى الأدلّة ليصل إلى مذهب فقهي معين ، بل ينظر فيها ليصل إلى ما تنتهي الأدلّة إليه ، ولا يختار رأياً إلّابعد ملاحظة أدلّة آراء الفقهاء والغور فيها ، ومقارنة بعضها مع بعض ، سواء انتهى اجتهاده‌إلى ما يوافق الفقه الشيعي أو السني .