فعلى قول من يقول بعدم كون البسملة من القرآن كأبي حنيفة يلزم زيادة البسملة في مائة وثلاث عشر موضعاً ، وراجع أيضاً صحيح مسلم باب « لو كان لابن آدم » من كتاب الزكاة « 1 » وذكر في فصل الخطاب أكثر من تسعين حديثاً في هذا الباب من كتب العامة .
وروي عن عمر في آية الرجم إنّه قال : لولا أن تقول الناس زاد عمر في كتاب اللَّه لكتبتها ، يعني آية الرجم ، فراجع الإتقان . « 2 » وذكر اليعقوبي المؤرّخ الشيعي أنّ عمر قال هذا حين حضرته الوفاة .
وفي هذه الروايات على ما حقّقه وبيّنه بعض علماء الشيعة من الاضطراب والتدافع ، والتناقض في مضامينها ، ومعارضتها بغيرها من الأخبار الكثيرة الصحيحة ، وركاكة الأسلوب وضعف المعاني ، وانحطاط الفقرات ، وعدم مشابهتها بآيات القرآن ما لا يكاد يخفى على من له أدنى معرفة بأساليب الكلام وقواعد البلاغة « 3 » .
وأما الروايات المأثورة عن طرق الشيعة فهي إلّاالنزر القليل منها غير مخرّجة في أصولهم المعتبرة كالكتب الأربعة ، ومطعون فيها بضعف السند أو الدلالة أو هما معاً ، ويمكن حمل أكثرها على التفسير ، وبيان بعض المصاديق الظاهرة ، وغير ذلك من المحامل الصحيحة التي يقبلها العقل والعرف .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم : ج 1 ص 386 .
( 2 ) الإتقان : ج 2 ص 26 .
( 3 ) راجع مقدّمة تفسير آلاء الرحمن ، للعلّامة المغفور له الشيخ البلاغي النجفي .