الخبيثة .
وهذه فلسطيننا الحبيبة ما زالت تئن تحت نير احتلال العدو ، وتوجه منها في كل يوم الإعتداءات الإسرائيلية نحو الأراضي الإسلامية والمحيطة بها .
وهذه مئات الأُلوف من إخواننا المسلمين المشرّدين من أبناء فلسطين ما برحوا لاجئين ، يعيشون في المخيمات ، ويقاسون أنواعاً من الحرمان والاضطهاد .
فيا أخي ما قيمة كتاب ( الخطوط العريضة ) ونحن في هذه الأحوال الدقيقة الحرجة ؟ وما فائدة هذه الأقلام للإسلام والمسلمين ؟ ومن ينتفع بمثل هذه النشريات غير أعداء الدين ؟ وهل وراء ذلك غير اليد الصهيونية الإستعمارية الأثيمة ؟
واجبنا والظروف والأحوال هذا هو الجهاد ، والتضحية في سبيل اللَّه بنفوسنا وأموالنا وألسنتنا ، لتكون كلمة اللَّه هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى .
واجبنا سيما القادة والعلماء ، والكُتّاب والأثرياء ، وذوي القدرة ، أن نبذل كل إمكانياتنا لتحرير الأراضي المغتصبة ، ومقدساتنا في القدس العزيز ، وأن نتسلّح بسلاح الإيمان ، والاعتصام بحبل اللَّه والاتحاد ، وأن ندعو المسلمين إلى التحابب والتوادد ، لا أن نشتغل بالبحث عن المفاضلة بين الصحابة ، والخلافات المذهبية ، ونجعل ذلك سبباً للجفوة والبغضاء ، ونوقد ناراً أخمدَتْها الأزمنة والدهور ، ونحيي أحقاداً أماتتها الشدائد .
فمن أمرِّ الأمور علينا ، ومما يملأ القلوب حسرة هو أن يرى فريق من
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 9
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٩