لمحات ( 2 )
مع الخطيب في خطوطه العريضة
المقدّمة الأُولى
كتبت هذا النقد بعد ما انتشر كتاب ( الخطوط العريضة ) بطبعته الأولى سنة 1380 ، ثم رأيت أنّ الأولى في هذا العصر الذي تواترت فيه الكوارث والفتن على المسلمين ترك نشره ، فخفت أن يكون التعرّض للجواب - أيضاً - سبباً للشقاق والضعف ، والفشل والتفرقة المنهي عنها ، فذكرت قوله تعالى : ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن « 1 » . وقوله تعالى : ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم « 2 » . وقوله تعالى : وإذا مرُّوا باللغو مروا كراماً « 3 » .
فقلت في نفسي : دع الخطيب ومن يحذو حذوه يكتب ، ويتقوَّل على الشيعة ويفتري عليهم كل ما يريد ، فاللَّه سبحانه يقول : ما يلفظ من قول إلّالديه
هامش
( 1 ) فصّلت : الآية 34 .
( 2 ) الأنفال : الآية 46 .
( 3 ) الفرقان : الآية 72 .