ومعجزة في الإحتجاج .
وإعجاز في الأخلاق والآداب وما إلى ذلك .
وقد مرت عليه أربعة عشر قرناً ولم يقدر في طول هذه القرون أحد من البلغاء أن يأتي بمثله ، ولن يقدر على ذلك أحد في القرون الآتية والأعصار المستقبلة ، ويظهر كل يوم صدق ما أخبر اللَّه تعالى به فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا « 1 » .
هذا هو القرآن ، وهو روح الأُمة الإسلامية ، وحياتها ووجودها وقوامها ، ولولا القرآن لما كان لنا كيان .
هذا القرآن هو كل ما بين الدفتين ، ليس فيه شيء من كلام البشر ، كل سورة من سوره وكل آية من آياته متواتر مقطوع به ، لا ريب فيه ، دلّت عليه الضرورة والعقل ، والنقل القطعي المتواتر .
هذا هو القرآن عند الشيعة ليس إلى القول فيه بالنقيصة فضلًا عن الزيادة سبيل ، ولا يرتاب في ذلك إلّاالجاهل أو المبتلى بالشذوذ .
وإليك بعض تصريحات أعلام الإمامية ورجالاتهم في العلم والدين ، الذين لا يجتري شيعي على رد آرائهم سيما في أصول الدين ، وفي أمثال هذه المسائل ، لجلالتهم في العلم والتتبع وكثرة إحاطتهم ، وقوة حذاقتهم في الفنون الإسلامية .
هامش
( 1 ) البقرة : الآية 24 .