تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
فجعل دوامها بدوام أهل بيته وعترته « 1 » . وقال الشريف السمهودي بعد إيراد هذه الأحاديث : يحتمل أنّ المراد بأهل البيت الّذين هم أمان للأُمة علماؤهم الّذين يهتدى بهم كما يهتدى بنجوم السماء ، وهم الّذين إذا خلت الأرض منهم جاء أهل الأرض من الآيات ما كانوا يوعدون وذهب أهل الأرض ، وذلك عند موت المهدي الّذي أخبر به النبي صلّى اللّه عليه وآله « 2 » . أقول : إنّ دلالة هذه الأحاديث على حجية مذاهب أهل البيت عليهم السلام وكونهم أماناً من الاختلاف لعصمتهم ، ووجود من يكون أهلًا للتمسّك به منهم في كل زمان إلى قيام الساعة ، وإنّ المراد من أهل البيت الذين هم أمان لأهل الأرض أئمتهم ، في غاية الوضوح ؛ فإنّهم لم يختصوا بهذا التشريف من دون الناس إلّا لكونهم معدناً للعلوم النبوية والأحكام الشرعية والفضائل المحمودة ، فلابد أن لا يخلو الزمان ممن يكون منهم موصوفاً بهذا الصفات وأهلًا لأن يكون مشرّفاً بهذا التشريف ، وأماناً لهذه الأُمّة المرحومة ولجميع أهل الأرض من الزوال والفناء والاختلاف . وأصرح من الجميع في أنّ المراد من أهل البيت أئمتهم وعلماؤهم ، ما أخرجه الحاكم عن ابن عباس وصحّحه ، فإنّ اتّصاف أهل البيت بكونهم أماناً للأُمة من الاختلاف على سبيل الإطلاق في الأُمور الدينية وغيرها ، كما قال
هامش
( 1 ) ينابيع المودة : ص 19 - / 20 . ( 2 ) رشفة الصادي : ص 78 .