الهلاك والدمار ، وعن قريب يزول ملكهم ، ويبور سعيهم .
وإن أمعنت النظر يا أخي في كتاب ربّك - القرآن الكريم - وفي الأحاديث المرويّة عن نبيك والأئمة الطيبين من عترته - صلوات اللَّه عليهم أجمعين - زاد رجاؤك بالمستقبل الزاهر ، وبَعُدَ عنك اليأس والكسل ، ولبعثك النشاط والأمل إلى السعي والعمل ، ولأدّيت واجبك من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ولعرفت مسؤولياتك وما أنت مسؤول عنه قِبالَ دينك وكتاب دينك وأحكامه ، ولعرفت أنّ الذي خلق العباد لا يهملهم سُدىً ، ولا يتركهم في تيّار هذه الخسارات والمهالك ، وأنّ الأرض لا تخلو من قائم للَّه بحجّة إمّا ظاهراً مشهوراً ، أو خائفاً مغموراً .
وتعرف أنّ البشرية ليست محكوماً عليها بالبؤس والشقاء والظلم ، وأنّ الأرض للَّه يُورثها من يشاء من عباده ، والعاقبة للمتّقين .
كما تعرف أيضاً أنّ نهاية المطاف ليس إلّاالنور ، وإلّا العلم والمعرفة ، وإلّا العدل والأمان .
وتعرف أنّ العالم يسير نحو الكمال ، ولا يرجع القهقرى وإلى الوراء ، وأنّ الظلم والاستكبار والاستثمار والاستضعاف لابدّ وأن ينتهي ، ومحكوم بالزوال والانقراض ، وأنّ النّصر مع جنود الحقّ وأنصار العدل ودعاة الخير والثائرين على الظلم والاستبداد ، وأنّ حزب اللَّه هم الغالبون .
كما تعرف أنّ العالم سيتخلّص من هذه الحكومات المتشعّبة المتفرّقة ، التي تأسّست لاستعباد الناس بعضهم بعضاً ، وستوحّد الحكومات ، وتسقط هذه
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 93
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٩٣