ويقول : هذا عنك موضوع ، وظهر الاستخفاف بالوالدين ، وكثر الطلاق ، والنساء قد دخلن فيما لا ينبغي لهنّ دخوله ، والقضاة يقضون بغير ما أنزل اللَّه ، واستُحِلّ الرِبا لا يُرى به بأس ، والرجال تشبّهوا بالنساء والنساء تشبّهن بالرجال ، وكثر أولاد الزنا ، وظهرت القَينات والمعازف ، وتداعت علينا الأمم ، كما تداعت الأكلة على القصاع ؛ لكراهيتنا الموت وحبّنا للدنيا ، وركبت ذوات الفروج السروج ، وتغنّوا بالقرآن ، وتعلّموه لغير اللَّه ، واتّخذوه مزامير ، وهدر فنيق الباطل بعد كظوم ، وتواخى الناس على الفجور ، يمسي الرجل مؤمناً ويصبح كافراً ، تحزن ذوات الأولاد وتفرح العواقر و . . . و . . . و « 1 » .
فمتى تشرق شمس الإقبال والسعادة من مشرق بيت الوحي والرسالة والولاية ؟
سبحان اللَّهِ ولا حولَ ولا قوّة إلّاباللَّه ، ما أطول هذا العناء وأبعد هذا الرجاء ، كما أخبرنا به مولانا أمير المؤمنين عليه السلام « 2 » .
فاللَّه أكبر الذي جعل مع كلّ عُسرٍ يُسراً ، ولكلّ ضيق رخاء ، ولكلِّ فتنة مخرجاً ، ولكلِّ شدّة فَرَجاً .
فلا تيأسوا يا إخواني من روح اللَّه ، إنّه لا ييأس من روح اللَّه إلّاالقوم الكافرون .
ولا تحسبوا قوّة الظالمين وسلطة الكافرين شيئاً ؛ فإنّهم على شفا حفرة
هامش
( 1 ) يراجع في ذلك كلّه منتخب الأثر : الباب ( 2 ) ، الفصل ( 6 ) .
( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة 185 .