أنّ حديث « اثنتان وسبعون في الجنة ، وواحدة في النار » أصحّ إسناداً ، وحديث « اثنتان وسبعون في النار وواحدة ناجية » ، أشهر .
ومنها ما لاتعرّض فيه لتعيين الهالكة والناجية .
وفي بعضها : أنّ الناجية هي الجماعة ، وفي البعض الآخر أنّه قال : « ما أنا عليه وأصحابي » .
وفيبعضها كرواية أخرجها أخطب خوارزم موفق بن أحمد المكي ، وابن مردويه على ما حكي عنه ، عن علي عليه السلام ، وحديث رواه الحافظ محمد بن موسى الشيرازي في الجمع بين التفاسير العشرة « 1 » ، عن أنس بن مالك : « تفترق هذه الامّة على ثلاثٍ وسبعين فرقة ، ثنتان وسبعون في النار ، وواحدة في الجنة ، وهم الذين قال اللَّه عزّوجلّ [ وممّن خلقنا أمّة يَهدونَ بالحقِّ وَبهِ يَعدِلُون ] وهم أنا وشيعتي » .
وأخرج الإمام الحافظ حسن بن محمد الصغاني المتوفّى سنة ( 650 ه ) في « الشمس المنيرة » « 2 » : « افترقت امّة أخي موسى إحدى وسبعين فرقة ، وافترقت امّة أخي عيسى على اثنتين وسبعين فرقة ، وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة ، كلّها هالكة إلّافرقة واحدة » فلما سمع ذلك منه ضاق المسلمون ذرعاً وضجّوا بالبكاء ، وأقبلوا عليه وقالوا : يا رسول اللَّه ، كيف لنا
هامش
( 1 ) روضات الجنات : ص 508 ، الطبعة السابقة .
( 2 ) نقلنا الحديث عن النسخة المخطوطة من هذا الكتاب ، الموجودة في مكتبة « آستان قدس » برقم 1706 .