لعن اللَّه العلمانية ومن جاء بها ، ومن سنَّ شرعية هذا المبدأ الخبيث الذي قلب الإسلام ظهراً لبطن .
تعالَ معي لنتجوَّل في أسواق المسلمين ، فنرى أنّ أكثر ما يباع فيها سلع مستوردة من الأعداء ، وأكثرها ممَّا لا ضرورة في بيعها ولا في شرائها ، بل منها ما له خطر الأثر على مقوّمات وجودهم وأخلاقهم ، كأنواع الخمور وآلات اللهو وأدوات القمار .
ثمّ لِنُعرِّجَ معاً على معاهد العلم ومدارسه وكلّياته ، حيث لا نرى في مناهجها وأساليب تعليمها إلّاما يدفع الشباب إلى الانحراف عن العقائد الصحيحة ، ويشوّقهم إلى ترك الالتزام بالآداب والتعاليم الإسلامية ، وما ذلك إلّا لأنّها من وضع أعداء الإسلام ، والمتربّصين به وبأهله الدوائر .
ثمّ لنُلقِ نظرة على ثُكنات الجيش ومراكز القوّات المسلّحة في البلاد الإسلامية ومحافل موظّفي حكوماتها ، لنرى أنّ أعظم شعار إسلامي وهو الصلاة لاتقام في أوقاتها بينهم .
ثمّ انظر إلى الشوارع والأزِقّة والأسواق ، لتراها غاصَّةً بأفواج النساء المتبرِّجات السافرات العاريات تقريباً ، وهنّ يزاحمن الرجال بالمناكب والصدور ، وفي ذلك ما فيه من إغراء للشباب ، ودفعه إلى هاوية الرذيلة وانعدام الرجولة ، ممّا يؤدِّي حتماً إلى انهيار المجتمع ودماره وتفكّكه .
وهيّا لنذهب ونراقب ما يجري في قاعات البرلمان ومجالس الامّة ، ونصغي إلى ما يطرحه أعضاؤها من مشاريع وقرارات ، لنرى كيف يسوِّغون
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 37
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٧