الوَالِدَيْنِ وَالأقْرَبِينَ ] « 1 » .
وَلا تَرْكَنُوا إلى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ ] « 2 » .
الَّذِينَ إنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأرْضِ أقَامُوا الصَّلوةَ وآتَوُا الزَّكوةَ وَأمَروُا بِالمَعْروفِ ونَهَوْا عَنِ المُنْكَر وَلِلّهِ عاقِبةُ الأُمُورِ ] « 3 » .
هذه الآيات ومثيلاتها - ممّا تضمَّن تحديد السلوك العام للإنسان المسلم والامه المسلمة - تعرفها أنت ويعرفها كلّ مسلم غيرك ؛ ولكن أين هو التطبيق ؟
إقرأ القرآن كتابَ اللَّه ودستور دينك الذي تعتقد في قرارة نفسك أحقِّيَّته بالاتّباع ، وقفْ عند كلّ آية من آياته بتدبّر ، ثمّ قارن بين ما تضمَّنته من أمر أو نهي وبين سلوكك أنت وسير النظام في بلدك وطريقة حياة قومك ، فهل تجد في كافّة هذه الجهات من يأخذ بها ، أو يبني مسلكه في الحياة على هُداها ؟
بل إنّك لن تجد غير الانفصال التامّ في حياتك ونظام حكومتك وسلوك مجتمعك عنها ، لا بل سوف تجدها خارجة عن نطاق دنياك ، وكأنها لا تعنيك ولا تقصدك في الخطاب .
أجَل ، إنّني أكرِّر الطلب لمبادرة قراءة هذه الآيات ، ثمّ البحث في مطاوي تاريخنا الإسلامي ، فهل تجده قد تحدّث في عصر من عصور امّتنا السالفة عن جيل اتّخذ القرآن مهجوراً كما اتّخذه أبناء جيلنا في عصرنا وزماننا هذا ؟
هامش
( 1 ) النساء : الآية 135 .
( 2 ) هود : الآية 113 .
( 3 ) الحج : الآية 41 .