المقدمة
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم
لا يخفى أنّ من أشهر الآيات التي تثبت بها طهارة أهل البيت عليهم السلام من رجس المعصية والخطأ آية التطهير التي دلّت الروايات المتواترة المخرّجة في كتب الحديث والتفسير على أنّ المراد منهم هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وفاطمة الزهراء سيدة نساء أهل الجنة والامامان السبطان الحسن والحسين عليهم السلام ، ثمّ من بعدهم من قام مقامهم إلى خاتم الأئمة الاثني عشر مولانا المهدي المنتظر ابن الحسن العسكري بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام .
وقد حاول بعض المعاندين للعترة الطاهرة لمّا رأى عدم إمكان إنكار نزولها فيه لمكان هذه الروايات المتواترة عند الفريقين نفي دلالتها على عصمتهم التي دلّت عليها غيرها من الأدلّة العقلية والشرعية أيضاً ، فأنكر دلالة الآية على عصمتهم الاختياريّة إذا كانت الإرادة فيه التكوينيّة ، وأمّا التشريعية فزعم انّها تعمّ جميع المكلّفين ولا تدلّ على عصمتهم هذا وقد ألّف المحقّقون من العلماء حول