تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
الشريفين بيد عملائها من آل سعود في الإسلام فيها بخسارات عظيمة لعلك لم تجد مثيلها في تاريخ الإسلام وبعد إنجلترا جاء دور أمريكا والصهاينة في التلاعب بالنظام السعودي ، فجعلته تحت رعايتها وحضانتها فذهبت بثروات المسلمين الاقتصادية والمادية والمعنوية . اجتمعوا ، وكونوا صفاً واحداً ، واسماً على مسمىً ، رابطة بين المسلمين والعلماء الصالحين المصلحين وأصحاب الغيرة على النواميس الإسلامية ، لا مع الحكومات وعملائهم ، فإنّ أكثرهم كما تعلمون يهابون الوحدة الإسلامية ويخشونها ، إيماناً منهم بأنّ وحدة الأمة الإسلامية تزيل سلطانهم وتزعزع أركان حكوماتهم ، وتدكّ صروحهم ، فترى بعض الحكومات في المجتمعات السنّية ، تحارب فكرة الوحدة السياسية والإقليمية ، ولاتسمح لأحد أن يعمل لها أو يدعو إليها . فكّروا كيف ينبغي أن تعملوا لإعادة مجد الإسلام ، وإعادة سلطان أحكام اللَّه في الدول الإسلامية وفي مجتمعاتها ؟ وكيف ينبغي أن نعمل لتحقيق الوحدة الإسلامية . . . ؟ لاتبادروا إلى نشر مقالات ورسائل مثل « إسمعي ياإيران » و « الخطوط العريضة » ، ولا تعاتبوا محبّي أهل البيت عليهم السلام من الشيعة والسنّة ، ومن يأخذ بمذهبهم في الأصول والفروع ، ويرى أئمتهم أعدال الكتاب بمقتضى « حديث الثقلين » المسلّم به بين الفريقين ، وأحاديث كثيرة أخرى ، ولاتتَّهموهم بالغلوّ فيهم ، ولا تقولوا : إنّ الشيعة جعلت الإمامة - العياذ باللَّه - مشاركة للنبوة ، فإنّ الشيعة بريئون من هذه التهم ، وبعيدون عمّا تقذفونهم به ، وليس حبّهم لأهل البيت عليهم السلام إلّامظهراً من مظاهر حبّهم واحترامهم للنبي الأعظم صلى الله عليه وآله ؛ فإنّه صلى الله عليه وآله أمر