البيت عليهم السلام ، ولَعَلِم أنّ الشيعة هم أشد المسلمين وأكثرهم سداداً في التوحيد ، وفي تعظيم معالم النبوة والرسالة .
ولم يكن حال الوفد في مشهد سيدنا الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام - الذي ملئت العلوم المروية عنه الخافقين - بأحسن منه في قم ، بل كان أسوأ ، فإنّه لم يلتقِ في تلك الربوع المشرّفة بالعلماء الذين قلّما يوجد مثلهم ، اللهمّ إلّا ببعض منهم بطريق رسمي ، كما لم يساعده التوفيق للالتقاء بالعلماء المصلحين المجاهدين المقاومين للتيارات الإلحادية والأنظمة غير الإسلامية .
فالالتقاء بأمثال هؤلاء التقاء يفيد الإسلام والمسلمين ، وإلّا فاللقاءات المذكورة في « اسمعي يا إيران » تحت إشراف الحكومة والأوقاف والأمن وأجهزة المخابرات ليست غير مفيدة فحسب ، بل هي مضرّة تورث يأس الشباب الناهض المتطلّع إلى الإصلاح المنشود عن طريق الرابطة والعلماء .
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 241
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٤١