4 - صوت الحق ودعوة الصدق :
وقصّة هذا الكتاب هي : أنّه بعد أن انتشر كتابه « مع الخطيب في خطوطه العريضة » الذي كان ردّاً على افتراءاته للشيعة ، وتوضيحاً لما ارتكبه الخطيب من جنايات على الإسلام والمسلمين عامّةً وعلى الشيعة والتشيّع خاصّةً ، أوعزت السلطات السعودية إلى أحَد اللاهوريّين باسم « إحسان اللهي ظهير » بأن يكتب ردّاً قاسياً على ما كتبه مؤلّفنا الجليل وينتصر للخطيب ويؤيّد افتراءاته ، وقد سمّى كتابه « الشيعة والسنّة » ، وأعلن فيه بقوة بأنّ الشيعة والسنّة لا يمكن أن يتّحدا ، وجاء الكتاب ليكون نعرة جديدة من نعرات الخلاف والشقاق ، فقام مؤلّفنا الجليل - بحكم الواجب - بتأليف كتاب آخر باسم « صوت الحق ودعوة الصدق » ، استعرض فيه ما ارتكبه المؤلّف الثاني من أخطاء .
وكان بهذا الكتاب وقع جيّد ، حيث كتب أحد الأفاضل من الجيزة بمصر عنه في رسالة تقدير يقول مخاطباً سماحة المؤلّف دام بقاه :
( طالعت كتابكم الكريم الموسوم « صوت الحق ودعوة الصدق » وهو يسفر عن غيرتكم الصادقة ، وحرصكم الشديد على سلامة الدين ، ووحدة المسلمين ولَمّ شعثهم وقوّة شوكتهم ؛ ليكونوا درعاً حصيناً وجُنّةً وثيقةً لمكافحة كلّ ما يتهدّد سلامة مبدئهم ويؤول إلى تفريق جمعهم .
وليت شعري ما الذي يجنيه هؤلاء - مثل محبّ الدين وأشباهه - من وراء إفكهم ؟ ! ومَن المُستفيد من طعنهم وافترائهم على عباد اللَّه المؤمنين ؟ !
لا أجد مبرّراً لإثمهم وبهتانهم سوى الحسد والشنآن الذي يضمرونه لأهل
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 17
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٧