الاستحباب دون الفرض والإيجاب ) « 1 » .
مضافاً إلى أنّه لا يظهر منه الإسناد إلى المعصوم ( عليه السلام ) والقول بأن المراد من أحمد بن محمد بقرينة كون الراوي عنه محمّد بن عيسى هو أحمد بن محمد بن أبي نصر
البزنطي الّذي هو من أصحاب مولانا الرضا ( عليه السلام ) والرواية مروية عنه وإنّما سقط ( الحسن ( عليه السلام ) ) بعد قوله ( أبى ) وهذا أولى من أن نقول أنّ صورة السند كانت أحمد بن محمّد عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال : ( سمعت أبي ) وكيف كان احتمال السقط على ما ذكرناه وان لا يرد في نفسه ولكن الاعتماد عليه والاحتجاج عليه لا يجوز . اللهمّ إلا أن يقال : ان المراد من أحمد بن محمّد هو البزنطي ومثله لا يروي عن غير الإمام ( عليه السلام ) .
وكيف كان الحجّة هو الأخبار المعتبرة الكثيرة .
الثاني : ينعقد احرام القارن بأحد الثلاثة التلبية والإشعار والتقليد
على المشهور المحكي عن الجواهر « 2 » والمدارك « 3 » وللنصوص المذكورة في الوسائل : منها صحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال ( عليه السلام ) : « يوجب الإحرام ثلاثة أشياء التلبية ، والإشعار ، والتقليد فإذا فعل شيئاً من هذه الثلاثة فقد أحرم » . « 4 »
وفي دلالته على تخيير القارن بين الثلاثة نظر ، لاحتمال اختصاص التلبية بغير القارن كاختصاص الإشعار والتقليد بالقارن اللهمّ إلا أن يقال : باستفادة الإطلاق من التلبية فهي توجب الإحرام مطلقاً ، وصحيحته الأخرى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) :
هامش
( 1 ) - الاستبصار : 2 / 190 ح 638 .
( 2 ) - جواهر الكلام : 18 / 225 .
( 3 ) - مدارك الأحكام : 7 / 266 .
( 4 ) - الوسائل أبواب اقسام الحجّ ب 12 ح 20 .