من المؤيدات ( يعنى لعدم الوجوب ) فلا بأس بحمل النصوص المزبورة على ضرب من الندب . « 1 »
وبعد ذلك كله نقول : كان الحكم عند العامة كان ثابتاً وصار منسوخاً ولا بأس بالحكم بالنسخ إذا كان تاريخ الناسخ والمنسوخ معلوماً ولكن بحسب ما عندنا من الأدلة مقتضى القاعدة حمل المطلق على المقيد فمثل صحيح الحلبي يكون مطلقاً ومثل روايتي أبي بصير ومحمد بن مسلم يكون مقيداً له .
الا ان يقال : بالاجماع على عدم الوجوب فلا بدّ من حملهما على استحباب الشق أو بضعف سنديهما مع عدم ما يجبر به ضعفهما أو يقال بان ما جعله الجواهر من المؤيدات لعدم الوجوب ، قرينة على عدم إرادة الوجوب من روايتي أبي بصير ومحمد بن مسلم الا ان الاغماض عن روايتيهما عندي في غاية الاشكال اذاً فالاحتياط هو طريق النجاة .
لا يقال : كيف يمكن الاحتياط مع انّه يوجب التبذير وإضاعة المال ؟
فإنه يقال : لا يكون ذلك إذا كان للاحتياط الذي كما قاله في الجواهر من اغراض العقلاء هذا .
وامّا الشق الواجب أو المندوب فقال في الجواهر : ( ان ظاهر المنتهى والتذكرة كون الشق هو القطع حتى يكونا أسفل من الكعبين الذي رواه العامّة وأفتى به الشيخ في محكى الخلاف والإسكافي بل عن الفاضل في التحرير عن موضع آخر من المنتهى والتذكرة القطع بوجوب هذا القطع وعن بل موضع آخر من المنتهى انه أولى خروجاً من الخلاف واخذاً بالتقية ، وقال ابن حمزة شق ظاهر القدمين وان قطع
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام : 18 / 353 .