وروى الكليني عن العدّة عن أحمد بن محمد عن ابن بزيع عن الرضا ( عليه السلام ) قال : سأل رجل عن الظلال للمحرم من اذى مطر أو شمس وانا اسمع فامره ان يفدى شاة ويذبحها بمنى » « 1 » وهنا روايات تدل على وجوب الفدية بالاطلاق أو بلفظ ( يهريق دماً ) تقيد بروايات الشاة .
بقي الكلام فيما في صحيح علي بن جعفر فان فيه قال الراوي عنه : « فرأيت علياً إذا قدم مكّة ينحر بدنة لكفارة الظل » « 2 » والظاهر منه كفاية نحر البدنة ومقتضى الجمع بينه وبين روايات الشاة حملهما على التخيير حملا للظاهر على الأظهر لصراحة كل منهما في كفاية الشاة والبدنة وظهور هما في تعيين خصوص الشاة أو البدنة .
ويمكن ان يستفاد من عمل علي بن جعفر وهو لا ريب في جلالة قدره أفضلية البدنة .
ولكن في الجواهر قال : ( فهمه وفعله ليس حجة تصلح معارضاً للنصوص المزبورة خصوصاً بعد عدم القائل به ، وان حكى عن المقنعة وجمل العلم والعمل والمراسم والنهاية والمبسوط والسرائر التعبير بدم كبعض النصوص « 3 »
وتبعه في رد حجية عمل علي بن جعفر بعض المعاصرين « 4 » الا اننا لا نرضى
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب بقية الكفارات الاحرام ح 6 والظاهر أنه والحديث الثالث واحد واحتمال التعدد يأتي فيه وفي الحديث السابع لاختلاف لفظهما ولكن الظاهر كون الثلاثة واحداً فراجع . والكافي : 4 / 351 ح 5 .
( 2 ) - وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 2 .
( 3 ) - جواهر الكلام : 20 / 415 .
( 4 ) - معتمد : 4 / 246 .