قال سيدنا الأستاذ الأعظم قدس سره في وقال في الجواهر ( لو اضطر إلى لبس ثوب يتقى به الحر أو البرد جاز وعليه ) دم ( شاة ) ايضاً بلا خلاف فيه بل الاجماع بقسميه عليه وهو الحجة « 1 » الخ .
أقول : الاحتجاج بهذا الاجماع مع وجود الروايات التي ادعى دلالتها على مقتضى الاجماع كما قال بعض الاعلام ليس مما يطمئن به النفس وبأنه من الاجماعات التعبدية فاللازم الرجوع إلى الروايات .
فنقول : قد استدل في الجواهر : « 2 » باطلاق ما في الروايات المذكورة مثل قوله ( عليه السلام ) ( ومن فعله متعمداً فعليه دم ) أو ( عليه دم شاة ) أو ( يلبس القميص متعمداً )
ويمكن ان يقال : ان مثل هذا السياق ظاهر في العمد الخالص من الاضطرار والضرورة والاحتياج الشديد .
وبصحيح ابن مسلم قال : « سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن المحرم إذا احتاج إلى ضروب من الثياب يلبسها ؟ قال : عليه لكل صنف منها فداء » « 3 »
وفي الاستدلال به ان الاحتياج أعم من الضرورة ولكن يستدل به لشمول الصحيح لصورة الاضطرار بالاطلاق .
وأمّا الاستدلال لوجوب الكفارة في صورة الضرورة والاضطرار بقوله تعالى : (
فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ
هامش
طبقات التهذيب في سليمان بن العيص : لم أجده في شيء من الأسانيد والمعاجم ولعل الصواب سليمان وعيص أقول أو سليمان عن عيص .
( 1 ) - جواهر الكلام : 20 / 404 .
( 2 ) - جواهر الكلام : 20 / 404 .
( 3 ) - وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 1 .