الاحلال محكوم بالصحة وكذا إذا زوج أخت من زوجها في حال الاحرام حال الاحلال فالثاني محكوم بالصحة هذا إذا لم يكن بينهما اختلاف وامّا إذا اختلفا فادعى أحدهما وقوع العقد في الاحرام وانكر الآخر قال المحقق في الشرائع : فالقول قول من يدعى الاحلال ترجيحاً لجانب الصحة « 1 » .
وقال العلامة في التذكرة : ( لو اختلفا وادعى أحدهما وقوعه حال الاحلال وادعى الآخر وقوعه حال الاحرام فإن كان هناك بينة حكم بها ولو انتفت البينة فان كانت الزوجة مدعية لوقوعه في الاحرام وانكر الرجل فالقول قوله مع اليمين عملا باصالة الصحة فإذا حلف ثبت النكاح ، وليس لها المطالبة بالمهر مع عدم الدخول ولو كانت قبضته لم يكن للزوج استعادته ولو كان الزوج هو المدعى لوقوعه حال الاحرام فالقول قول المرأة مع اليمين ويحكم بفساد العقد في حق الزوج لانّه ادعى فساده ويحكم عليه باحكام النكاح الصحيح ثمّ ان كان قد دخل بها وجب عليه المهر كملا للرواية وان لم يكن دخل بها قال الشيخ : يجب نصف المهر والوجه الجميع .
ولو أشكل الأمر فلم يعلم هل وقع العقد في الاحرام أو الاحلال صحّ العقد وبه قال الشافعي لأصالة الصحة . قال الشيخ رحمه الله : والأحوط تجديده لان الأول ان وقع في الاحلال لم يضرّ الثاني والّا كان مبيحاً ) « 2 » .
أقول : مراده قدس سره بالحكم بالبينة مطلقاً ان كانت أن الحاكم كما يحكم
للمدعى بالبينة يحكم للمنكر ايضاً إذا أقام البينة فهو الصواب وان كان مراده ان المنكر إذا كانت معه البينة يجب عليه اقامتها لا نسلم ذلك ونقول : انّ له ردّ دعوى
هامش
( 1 ) - شرائع الاسلام : 1 / 184 .
( 2 ) - تذكرة الفقهاء : 7 / 388 .