المشعر أخف من بعده فما ثبت من الكفارة على الجماع بعده يثبت على ما قبله .
ويمكن أن يستدل لذلك بل يستدل لبدلية البقرة والشاة على الترتيب المذكور في كل مورد كان كفارته بدنة وعجز المكلف عنها بموثق إسحاق بن عمار عن أبي بصير قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) رجل محرم نظر إلى ساق امرأة فأمنى ؟ فقال : إن كان موسراً فعليه بدنة وإن كان وسطاً فعليه بقرة وإن كان فقيراً فعليه شاة » « 1 » . والاستدلال به بالمفهوم والأولوية لأنَّ وجوب الكفارة على الجماع أولى من وجوبه على النظر إلى ساق امرأة .
وفي صحيح زرارة : « في محرم نظر إلى غير أهله فأنزل قال : عليه جزور أو بقرة فإن لم يجد فشاة » . « 2 »
ولكن في صحيح علي بن جعفر : « فمن رفث فعليه بدنة ينحرها فإن لم يجد فشاة » . « 3 »
والمعول على هذا الضعف غيره سنداً أو دلالة ولكن ينبغي العمل بالاحتياط فإن لم يجد البدنة يذبح البقرة وإلا فالشاة .
فإن قلت : ظاهر الصحيح إن بدل البدنة هي الشاة فالاكتفاء بالبقرة محل الإشكال .
قلت : الظّاهر انَّه ليس للشاة خصوصية قبال البقرة بل بدليتها للاكتفاء بأقل ما يبدل به عن البدنة وانّها أخف ما هو عليه والله هو العالم .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 2 .
( 2 ) - وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 1 .
( 3 ) - وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 4 .