فالمسألة محل الخلاف بينهم تعرض لها في الجواهر مفصلا إلا أنّه اختار أخيراً القول بصحة الأولى تمسكاً بصحيح زرارة فراجع إن شئت « 1 »
ومما استدل به على صحة الأولى وكون الثانية عقوبة موثقة محمد بن أبي حمزة عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في الرجل يحج عن آخر فاجترح في حجه شيئاً يلزمه فيه الحج من قابل أو كفارة قال : هي للأول تامّة وعلى هذا ما اجترح » « 2 » .
هذا وتظهر الفائدة بين القولين في النيّة فيأتي على القول بكون الأولى هي حجته ببقية الأعمال على نيته الأولى وبالثاني على ما وجب عليه بالإفساد وعلى القول بكون الثانية هي حجته الواجبة عليه يأتي بها بنية الحج الّذي وجب عليه بالأصل وببقية مناسك الأولى بنية الأمر الجديد الَّذي تعلق بها .
وأيضاً الأجير للحج في سنته على القول الأول يستحق أجرة عمله ويجزي عمله عمَّن ناب عنه ويأتي بالثَّانية بنية ما وجب على نفسه وعلى الثاني لا يستحق الأجرة ويأتي ببقية مناسك الأولى وهل يجب عليه الثاني نيابة عمَّن ناب عنه في الأولى ويجزي عنه ثمّ هل يستحق الأجرة المسماة بذلك أو لا يجب عليه الثانية حتَّى يكون الحكم بوجوب الثانية مقصوراً على من حجّ عن نفسه أو لا يستحق الأجرة وان برئت ذمَّة المنوب عنه بها في المسألة وجوه .
ويمكن أن يقال : إنَّ المستفاد من إطلاق الأدلة انَّ هذا أي إتمام مناسك الأولى والحج من قابل حكم الجماع في أثناء العمل قبل المزدلفة ويجزيه عما نواه سواء كان
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام : 20 / 354 .
( 2 ) - وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب النيابة في الحج ح 2 .