الآخرة ولا عقوبة له في الدنيا فيكون حاله أحسن ممَّن ارتكب الجماع بالحلال .
وممَّا يؤيد خلاف ذلك عدم ترتب بعض أحكام الجماع الحلال على الحرام مثل الافتراق بين الناكح والمنكوحة .
وبعد ذلك كلّه القول بترتب الأحكام على الحرام موافق للاحتياط - لا يجوز تركه .
ومن ذلك كله يظهر الكلام فيما لو جامع أمته فقد صرح في القواعد على ما حكى عنه في الجواهر بالحاقها بزوجته لصدق الامرأة والأهل عليها وقال في الجواهر : ( لا يخفى عليك وضوح إمكان المنع نعم لو قلنا بأنَّ المدار على صدق الجماع والمواقعة ونحو ذلك وإن ذكر الأهل لكونه المعهود اتَّجه حينئذ ذلك وهو مؤكد لما
ذكرناه سابقاً وإلا كان مقتضى الأصل عدم شيء منهما والله العالم ) « 1 » .
[ مسألة 12 ] ما يترتب على الجماع
مسألة 12 : إذا وقع الجماع فالكلام تارة يقع فيما يترتب عليه الأحكام المذكورة في الرّوايات وأخرى في أحكام تترتب عليه .
فنقول : أمَّا المترتب عليه الأحكام كلا أو بعضاً فهو مطلق الجماع بأنواعه الَّتي ذكرناها في المسألة السابقة .
وأمّا الأحكام الَّتي تترتب عليه فتارة يقع الجماع قبل الوقوف بالمزدلفة وأخرى بعده
أمّا في الصورة الأولى : فما ترتب على وقوعه قبل المشعر الحرام عالماً بالتحريم أمور :
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 20 / 356 .