تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
عن ابن فضال « 1 » عن يونس بن يعقوب « 2 » قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الحائض تريد الإحرام ؟ قال : تغتسل وتستثفر وتحتشى بالكرسف وتلبس ثوبا دون ثياب إحرامها وتستقبل القبلة ولا تدخل المسجد وتهل بالحج بغير صلاة » « 3 » ورواه الشيخ في التهذيب عن الكليني إلّا أن فيه : « دون ثيابها لإحرامها » « 4 » واستشكل في الاستدلال به أنه وارد في إحرام الحج وأن المراد من المسجد فيه ، المسجد الحرام الّذي لا يجوز الدخول فيه مجتازا بقرينة قوله عليه السلام : وتهل بالحج » وأما الاستدلال بترك الاستفصال وعدم السؤال من أن الحائض التي تريد الإحرام أرادت الإحرام للحج أو العمرة . ففيه : أنه يستفاد من الجواب أنّ السؤال كان عن احرامها للحج وإن كان يستعمل في مجموع العمرة والحج ، إلا أن استفادة ذلك محتاج إلى القرينة والحج في حج التمتع أيضا ظاهر في معناه الخاص الذي هو قبال العمرة ، إذاً فلا دلالة له على جواز الإحرام للعمرة من خارج مسجد الشجرة ولا حرمة الدخول فيه اجتيازاً . وأما جواز الإحرام من مسجد الشجرة في حال الاجتياز ان أمكن فهو مبني على صدق الاجتياز بأن يدخل من باب ويخرج من بابه الآخر ، أما إذا دخل من باب المسجد وخرج منه من هذا الباب أو الباب الواقع في سمته وجانبه فصدق الاجتياز وكون المجتاز من عابري سبيل المذكور في الآية مشكل . وهل يمكن الحاق الإحرام في حال الدخول في المسجد لأخذ شيء منه
هامش
( 1 ) - من السادسة ثقة الحسن بن علي بن فضال ( 2 ) - من الخامسة ثقة قد مال بعبد اللَّه ثمّ رجع . ( 3 ) - الكافي : 40 / 444 . ( 4 ) - تهذيب الأحكام : 5 / 388 ب 26 ح 1 .
فقه الحج — صفحة 400 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني