تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
هذا كله في سند الخبر وأما بحسب الأدلة فهو معارض للأخبار الكثيرة والاتفاق على جواز العدول إلى الإفراد بل وجوبه . والذي يقوي في الظن وقوع الاشتباه في النقل فبدلت كلمة « حجة » ب « عمرة » يشهد بذلك وقوع هذه الجملة في عدة من الروايات هكذا « ويجعلها حجة مفردة » وبعد ذلك لا تطمئن النفس بعدم الاشتباه ولا يجري في مثله أصالة عدم الاشتباه كما تجري في سائر الأحاديث . وكيف كان فلا كلام بينهم في ذلك وإنما وقع الكلام بينهم في الزمان الذي يتضيق فيه الوقت لإتمام العمرة ودرك الحج وقد اختلفوا فيه على أقوال : أحدها أن التمتع يحصل بإدراك مناسك العمرة وتجديد إحرام الحج وإن كان بعد زوال يوم عرفة إذا علم إدراك الوقوف بعرفات بمسماه والذي يدل عليه روايات : منها ما رواه الكليني ( رض ) عن علي ابن إبراهيم عن أبيه عن إسماعيل بن مرار عن يونس عن يعقوب بن شعيب الميثمي قال : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول ، لا باس للمتمتع إن لم يحرم من ليلة التروية متى ما تيسر له ما لم يخف فوت الموفقين » . « 1 » وضعف سنده بإسماعيل بن مرار ، رد بأنه وإن لم يوثق في كتب الرجال إلا أنه من رجال تفسير علي ابن إبراهيم القمي ( رض ) وقد وثق هو جميع رجاله . ومن حيث الدلالة أفاد بعض الأعاظم : أن الظاهر أن الرواية أجنبية عما نحن فيه لأنها وردت في إنشاء إحرام الحج وأنه غير موقت بوقت خاص وأنه يجوز له
هامش
( 1 ) - الكافي : 4 / 444 ح 4 .