تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
حجته مكية وكذبوا أوليس هو مرتبطاً بحجه لا يخرج حتى يقضيه » . « 1 » الطائفة الثالثة : ما يدل على أنه إذا أراد الخروج من مكة بعد عمرة التمتع يخرج محرماً للحج . مثل صحيحة حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه عليه السلام « في رجل قضى متعته وعرضت له حاجة أراد أن يمضى إليها قال : فقال : فليغتسل للإحرام وليهلّ بالحج وليمض في حاجته فإن لم يقدر على الرجوع إلى مكة مضى إلى عرفات » . « 2 » وفي قبال هذه الأخبار ما قيل بدلالته على الجواز مثل صحيح الحلبي الذي رواه الكليني بسنده عنه قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يتمتع بالعمرة إلى الحج يريد الخروج إلى الطائف ؟ قال : يهل بالحج من مكة وما أحب أن يخرج منها الا محرماً ولا يتجاوز الطائف انها قريبة من مكة » « 3 » . فإن قوله عليه السلام « ما أحب ان يخرج منها » ظاهر في الكراهة وبه ترفع اليد عن ظاهر ما يدل على الحرمة ورد بان جملة ( لا أحب ) غير ظاهرة في الكراهة لأن مثلها استعملت في القرآن المجيد في الموارد المبغوضة كقوله تعالى :
« وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ »
وقوله تعالى :
« لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ »
وهو الغيبة المحرمة كما استعملت بالنسبة إلى الذوات المبغوضة مثل قوله تعالى :
« وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ » *
و
« لا يُحِبُّ الْكافِرِينَ » *
و
« لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ » *
ولا ريب في أن معنى انه لا يحب الفساد والظلم والظالم والمفسد انه يبغض ذلك كله فهو لا يحب الفساد لأنه مبغوضه وليس بمحبوبه . وبالجملة هذه غير ظاهرة في الكراهة بمعنى الأخص بل معناها أعم من
هامش
( 1 ) - التهذيب ، ج 5 ، ص 32 ، ج 94 / 23 . ( 2 ) - وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب أقسام الحج ، ح 4 . ( 3 ) - وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب أقسام الحج ، ح 7 .
فقه الحج — صفحة 325 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني