تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
واحد منهما على مبنى عدم الاعتماد على صحة ما رواه ابن أبي عمير مشكل . اللهم إلا أن يقال : إن ابن أبي عمير روى هذا الحديث تارة عن حماد بلا واسطة وأخرى بواسطة داود كما أن حماد أيضاً رواه تارة عن الإمام عليه السلام بلا واسطه وأخرى بواسطة الحلبي ، وذلك يوجب قوة الحديث وإسناده إلى الإمام عليه السلام فتدبر وخذ جميع ذلك واغتنم . وما رواه الشيخ بإسناده عن العباس بن معروف عن فضالة عن العلا عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : « من أقام بمكة سنة فهو بمنزلة أهل مكة » « 1 » وعبر منه بالصحيح لأن رجال السند كلهم من الأعيان والثقات . لكن ضعفه بعض الأعاظم لأن طريق الشيخ إلى العباس بن معروف في الفهرست ضعيف بأبي المفضل ولم يذكر طريقه إليه في المشيخة . « 2 » ولكن قد كررنا التنبيه على أن مجرد ضعف طريق الشيخ وغيره إلى أرباب الكتب لا يوجب ضعفاً في الحديث وسنده بعد ما كان الكتاب موجوداً عند الشيخ معروفاً لديه وإليك لفظ الشيخ في الفهرست : ( له كتب عدة أخبرنا بها جماعة عن أبي المفضل عن ابن بطة عن أحمد بن أبي عبد اللّه عنه ) . « 3 » والخبير يعلم أن الإخبار بهذه الكتب وكتب سائر أرباب الأصول والكتب لا يمكن عادة إلا بالإخبار عنها مجموعاً بمثل المناولة فلا بد أن يكون الكتاب في متناول يد الشيخ والتلميذ مشهوراً معروفاً وبما لم يكن النقل عن الكتاب بالوجادة
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب أقسام الحج ، ح 4 . ( 2 ) - معتمد العروة : 2 / 208 . ( 3 ) - الفهرست / 144 .
فقه الحج — صفحة 267 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني