تعالى هو العالم .
[ مسألة 16 ] هل تعتبر الراحلة في الاستطاعة للقريب أيضاً ؟
مسألة 16 - هل اعتبار الزاد والراحلة في الاستطاعة في حق من يفتقر إليهما لبعد المسافة دون القريب الذي يمكنه المشي بدون المشقة أو من غير مشقة يعتد بها ، أو أن اعتبارهما مطلق في حق القريب والبعيد وجهان .
حكى الأول في الجواهر عن غير واحد ، بل قال : ( لا أجد فيه خلافاً ، بل في المدارك نسبه إلى الأصحاب ؛ مشعراً بدعوى الإجماع عليه - إلى أن قال : - لكن في كشف اللثام : يقوى عندي اعتبارها أيضاً للمكي للمضي إلى عرفات وأدنى الحِلّ والعود ) . « 1 »
والذي يظهر لنا بعد الفحص في كلمات الفقهاء - رضوان اللَّه عليهم - أن ظاهرها بيان الاستطاعة للنائي دون المكي والقريب .
قال المفيد في المقنعة : ( والاستطاعة عند آل محمد صلى الله عليه وآله . . . وحصول ما يلجأ إليه في سد الخلة من صناعة يعود إليها في اكتسابه أو ما ينوب عنها من متاع أو عقار أو مال ، ثمّ وجود الراحلة بعد ذلك والزاد ) . « 2 »
ويستفاد ذلك من السيد في جمل العلم والعمل « 3 » وفي الناصريات « 4 » ، وقال أبو الصلاح في الكافي : ( والعود إلى كفاية من صناعة أو تجارة أو غير ذلك ) . « 5 »
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام : 17 / 252 .
( 2 ) - المقنعة / 384 .
( 3 ) - رسائل الشريف المرتضى : 3 / 62 .
( 4 ) - الناصريات / 207 .
( 5 ) - الكافي / 192 .