وقال الهذلي في الجامع : « فإن اعتق الرقيق وبلغ الصبي بعد إحرامهما وقبل الوقوف بأحد الموقفين أجزأهما ، والأولى أن لا يجزئ عن الصبي » . « 1 »
وقال في الحدائق : « وإن كان قبل الوقوف بالمشعر فالمشهور أنه يدرك الحج بذلك ، ويجزئه عن حجة الإسلام ، ذكره الشيخ وأكثر الأصحاب ، ونقل فيه العلامة في التذكرة الإجماع » . « 2 »
هذا بحسب الأقوال ونقل الإجماع ، ولا يخفى عليك أن رد تحقق الإجماع في المسألة لا يتم بما ذكره بعض الأعاظم « 3 » من ترديد البعض في المسألة ، كالمحقق في المعتبر والشرائع ، والعلامة في المنتهى ، فإن ترددهم كان بعد عصر مثل الشيخ المدعي للإجماع .
نعم ، لا بأس في المناقشة في حجية هذا الإجماع على فرض التحقق ، لأنه ليس كاشفاً عن رأي المعصوم ، ولا عن وجود النص المعتبر في المسألة غير ما في أيدينا مما سنشير إليه إن شاء اللَّه تعالى .
وأما بحسب الأدلة فأولًا : يمكن أن يقال - بناءً على القول بصحة عبادات الصبي المميز - : إنه يصح منه حجة الإسلام ويجزي عنه إذا كان مستطيعاً ، سواء بلغ في الأثناء أو لم يبلغ .
نعم لو حج وبلغ بعد الفراغ عنه نقول بعدم إجزائه عن حجة الإسلام بالدليل ، وهو مثل رواية إسحاق بن عمار المتقدمة قال « سألت أبا الحسن عليه السلام عن ابن عشر سنين يحج ؟ قال : عليه حجة الإسلام إذا احتلم وكذلك الجارية عليها الحج إذا طمثت » .
هامش
( 1 ) - الجامع للشرائع / 211 .
( 2 ) - الحدائق الناضرة : 14 / 60
( 3 ) - راجع معتمد العروة : 1 / 43 .